السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

97

مختصر الميزان في تفسير القرآن

بيان : غرض السورة تذكير الأصول الثلاثة : وحدانيته تعالى في ربوبيته والمعاد والنبوة فتبدأ بالنبوة فتصدق الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتصفه ثم تتعرض للوحدانية فتنفي الأوثان والشركاء أبلغ النفي ثم تصف انتهاء الخلق والتدبير اليه تعالى من إحياء وإماتة وإضحاك وإبكاء وإغناء وإقناء وإهلاك وتعذيب ودعوة وإنذار ، وتختم الكلام بالإشارة إلى المعاد والأمر بالسجدة والعبادة . والسورة مكية بشهادة سياق آياتها ولا يصغى إلى قول بعضهم بكون بعض آياتها أو كلها مدنية ، وقد قيل : إنها أول سورة أعلن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقراءتها فقرأها على المؤمنين والمشركين جميعا ، ومن غرر الآيات فيها قوله تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى وقوله : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . وما أوردناه من الآيات هي الفصل الأول من فصول السور الثلاثة وهي الآيات اللاتي تصدق الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتصفه ، لكن هناك روايات مستفيضة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام